أهمية وجود تمويل في نمو الأعمال الخاصة بالأغذية والبقالة

فروتس هي منصة تجارة الكترونية لمنتجات الأغذية والبقالة تعمل علي توريد المنتج وتوصيله للعميل.

في خلال السنة الأخيرة وصلت حجم طلبات العملاء إلي 115 طلب وبعد سنتين ونصف من المحاولة في الاستمرار وتغييرات كثيرة في نموذج العمل، تم اتخاذ قرار الاغلاق علي الرغم من الوصول لأفضل شكل للمنتج.

التحديات والمشاكل التي أدت إلى إغلاق الشركة:
عدم وجود تمويل

أي شخص حاول دخول صناعة الأغذية والمشروبات اونلاين يعلم جيداً أنها تتطلب وجود قدر كبير من التمويل خصوصاً في التسويق حتي يتمكن من الحصول علي نسبة حتي ولو صغيرة من حجم هذا السوق الضخم، وللأسف هذا هو الطريق الوحيد لمنافسة عمالقة التجارة الالكترونية في هذا المجال والتي تتخطى مصاريفهم أضعاف أضعاف ما تطلبه من المستثمر أو صندوق الاستثمار.

حاول المؤسس التواصل تقريبا مع كل المستثمرين في مصر والمنطقة العربية، وكان الرد دائماً أنك لن تتمكن من منافسة الشركات الكبيرة المتواجدة في السوق.

فكرة الاستثمار/المستثمرين في مصر في الشركات الناشئة هي الأسوأ من نوعها، إذا لم يكن المنتج جذاب بالقدر الكافي للمستثمر أو إذا لم تكن لديك علاقات ومعارف كافية ولن تعطينا 50% من الشركة فلا يمكننا مساعدتك.

رغم أن الفكرة في حد ذاتها مجدية وتقدم حلًا لمشكلة كبيرة عند العملاء، إلا أن تحويل المنتج من اوفلاين لأونلاين يضع صعوبة في الوصول للربحية للأسباب الأتية:

  • بعد بعض الحسابات الunit economics لن تحقق ربحية إلا بعد الوصول لحجم ضخم من الطلبات حتي يكون هامش الربح أعلي من التكاليف المطلوبة.
  • طبيعة المنتج نفسه تتطلب تعامل بشكل محدد وحساس حتي لا يحدث هدر في البضائع والأموال.
  • متوسط الطلب غير مجزي في حالة التركيز علي الخضار والفاكهة فقط، لذلك ستحتاج الاستثمار في منتجات أخري جانبية وأيضاً هذا يتطلب تمويل.
  • عدد غير طبيعي من المنافسين يظهر كل يوم في هذا المجال.
  • وجود بدائل كثيرة للعميل تمكنه من الحصول علي المنتج.
  • ثقافة الاونلاين وسلوك سيدات المنزل في التعامل مع هاتف ذكي مازالت في صعوبة.

الدروس المستفادة:
فرووتس
الصناعة: الأغذية والمشروبات
نموذج العمل: E-commerce
تاريخ التشغيل: سبتمبر 2018 – مايو 2021
حالة الشركة: مغلقة
عدد الموظفين: 1-10
البلد: مصر
عبدالرحمن شطا
“شريك مؤسس والمدير التنفيذي”
خبرة 3 سنوات في التشغيل والتجارة
كما أسس شركة ناشئة من قبل تدعى “Khirat” وهي توفر منتجات طازجة للمستهلكين النهائيين، والتي تم الاستحواذ عليها في وقت لاحق قبل بدء فرووتس.

  1. نجاح الشركات يكمن في وجود فريق عمل قوي وليس لتواجد فكرة جيدة وتمويل فقط، فريق العمل الجيد قادر علي تطوير أي فكرة.

  2. الفريق المؤسس الناجح ليس بالضرورة أن يكون علي قدر عالي من المستوي التقني ويعمل في جوجل أو أمازون، فكرة التقنية في حد ذاتها هي أبعد سبب يعمل علي نمو الشركة، الشركات تنمو عند وجود إلتزام بالوقت والموارد وحجم العمل والمسؤولية، لذلك من السهل أن تشارك شخص جيد تقنياً ولكن من الصعب أن تشارك شخص مسؤول وملتزم.

  3. الشريك المؤسس ليس مجرد شخص متواجد لتكملة الجزء الناقص لبناء الشركة، دور الشريك الحقيقي هو الدعم النفسي خلال الرحلة في اللحظات التي تجد نفسك فيها في القاع وغير قادر علي الاستمرار فيساعدك علي تجاوز تلك المرحلة، والعكس صحيح.

  4. من الوارد أن يسعد العميل بالخدمة ولكنك غير قادر علي تحصيل أي أموال منه، لذلك الحل الذي تقدمه شركتك من الضروري أن يخدم ويحل مشكلة العميل، لكن يجب أيضاً أن يكون الحل مجذي مادياً للحصول علي الأموال لأنها ليست خدمة مقدمة من جمعية خيرية.

  5. الحل الذي تقدمه شركتك ليس بالضروري أن يكون علي قدر عالي من الأبداع والاختراع، ولكن ببساطة يعمل علي حل مشكلة العميل المتكررة وفي نفس الوقت يوجد إمكانية لتحصيل قدر كبير من المال من العميل ويعمل علي تحقيق ربحية للunit economics بعد تطبيق الحسابات اللازمة.

  6. المنتج أو الخدمة التي تقدمها من اللازم أن تكون جذابة بشكل كافي لتجعل المستثمر يبحث عنك، بل ويسعي ليعرف احتياجاتك غير المادية ويعمل علي تنفيذها ويحظى بفكرة الانضمام لشركتك.

  7. التكنولوجيا هي طريقة للتحسين في منظومة التكلفة للشركات أو أداة تسريع وتسهيل لعملية الانتشار والنمو، لكنها ليست الحل المقدم للعميل، العميل يحتاج منتج أو خدمة تحل مشكلته، وليس مجرد تطبيق أو موقع.

  8. لا تقدم تضحيات زائدة تجعلك تهمل في صحتك وتنسى أسرتك وأصدقائك لمجرد تحمسك وطموحك وأنت تري شركتك تساوي مليار دولار بعد خمس سنوات، لن تشعر بالفرحة عند الوصول لهذه اللحظة وأنت وحيد وفي بدايتك لمرحلة علاج.

  9. الشركات الناشئة ليست بالهدف قصير المدى، بمعني أنك لن تستطيع الحصول علي مال بعد سنة أو سنتين، حتي راتبك من الممكن الا يتواجد وتضحي بوجوده في البداية من أجل الشركة، فإذا كان هدفك المكسب والحصول علي المال من الممكن التوجه لإنشاء بيزنس تقليدي بسيط أو ما يسمي بمشروع صغير أو متوسط كمحل ملابس أو بقالة، ولا حرج في ذلك.

  10. لا تضع أمل أن الموظفين لديهم نفس القدر من حرصك علي الاهتمام بالشركة، هذه التوقعات العالية هي التي تضر بالشركة في النهاية، الموظف إذا لم يستلم راتبه في نهاية الشهر فسيترك الوظيفة ويبحث عن أخرى ولن يهتم بالحلم او القيمة المقدمة من الشركة.

  11. الشركة مسئولية ليست هينة، مسئولية تجاه التزامك مع شريكك ووقتك ومواعيدك ووعودك مع الأخرين والموردين، فإذا كنت غير قادر علي تحمل المسئولية أو قيادة فريق عمل، لا تنشئ شركة وتظلم الأخرين معك.

Scroll to Top